الشيخ محمد رضا نكونام
258
حقيقة الشريعة في فقه العروة
واحد منهما ، وأمّا إذا كان بالاذن من أحدهما فهو كذلك ولكن المشهور أنّ الولد حينئذ لمن لم يأذن ، ويمكن أن يكون مرادهم في صورة إطلاق الإذن بحيث يستفاد منه إسقاط حقّ نمائيّة الولد حيث أنّ مقتضى الاطلاق جواز التزويج بالحرّ أو الحرّة ، وكذا لو كان الوطي شبهةً منهما ؛ سواء كان مع العقد أو شبهةً مجرّدةً فإنّ الولد مشترك ، وأمّا لو كان الولد عن زنا من العبد فالولد لمالك الأمة ؛ سواء كان من طرفها شبهةً أو زنا . م « 3792 » إذا كان أحد الأبوين حرّاً فالولد حرّ لا يصحّ اشتراط رقيّته في ضمن عقد التزويج فضلًا عن عقد خارج لازم ، ولا يضرّ بالعقد إذا كان في ضمن عقد خارج ، وكذلك إن كان في ضمن عقد التزويج . م « 3793 » إذا تزوّج حرّ أمةً من غير إذن مولاها حرم عليه وطيها وإن كان تتوقّع الإجازة ، وحينئذ فإن أجاز المولى كشف عن حصّته من كون الإجازة كاشفةً ، وعليه المهر ، والولد حرّ ، ولا يحدّ حدّ الزنا وإن كان عالماً بالتحريم بل يعزّر ، وإن كان عالماً بلحوق الإجازة فيحرم ولكن لا يعزّر أيضاً ، وإن لم يجز المولى كشف عن بطلان التزويج ، ويحدّ حينئذ حدّ الزنا إذا كان عالماً بالحكم ولم يكن مشتبهاً من جهة أخرى ، وعليه المهر بالدخول ، وإن كانت الأمة أيضاً عالمةً ، ويثبت العشر إن كانت بكراً ونصفه إن كانت ثيّباً ، ويكون الولد لمولى الأمة ، وأمّا إذا كان جاهلًا بالحكم أو مشتبهاً من جهة أخرى فلا يحدّ ، ويكون الولد حرّاً ، نعم ذكر بعضهم أنّ عليه قيمته يوم سقط حيّاً ، ولكن لا دليل عليه في المقام ، ودعوى أنّه تفويت لمنفعة الأمة كما ترى ؛ إذ التفويت إنّما جاء من قبل حكم الشارع بالحريّة ، وعلى فرضه فلا وجه لقيمة يوم التولّد بل مقتضى القاعدة قيمة يوم الانعقاد ؛ لأنّه انعقد حرّاً فيكون التفويت في ذلك الوقت . م « 3794 » إذا لم يجز المولى العقد الواقع على أمته ولم يردّه أيضاً حتّى مات فلا تصحّ